Monday, November 28, 2011

قماشة ورسمة ومهمة إلهية




قطعة لا أكثر صامتة غير متحدثة هزيلة لا تقي من أشعة الشمس ولا من برد الشتاء...اقتتلوا
عليها وعلى مافيها.

ذات يوما كانت شيئا لا يطاق وذات يوم كانت هي كل ما تمتلك إحداهن لتستر بها ما تبدى منها....وفي يوم آخر كانت وبعد تحول غريب ثقلا حقيقيا ومسألة نقاش وجدل وولدت صراخا وشتما وقطيعة وجفاء وكانت هذه القماشة مصدرا للتعاسة للكثير من الموهمات بأن هذه القماشة هي كما هي تذكرة الدخول إلى الجنان ( كما ظن البعض واهمين أن اللحى كذلك ) ولكن فليصنع أحدكم سلما للسماء على قطعة قماش ليصعد به ولنرى كم درجة سيرتفع أو ترتفع......



في خضم الكلام ووسط الجدل أعلاه ظهرت بوادر الحل....
إن أردت أن تصعد على قماشة إلى السماء فلا تفكر في ديزني وعلاء الدين....
فكر في تلك الفتاة التي خلقت معجزة....
جعلت القماشة أثقل من جبل على رأسها


فيما صنعت هناك الحل الكامن. لقد استحالت تلك الفتاة أمرا جعل المحال محالا وخلقت في تجوايف عقلها الذي في صدرها أمرا كان أقوى أثرا من سحر الساحر في التأثير على بصرها ونظرتها....


لقد أعطت الفتاة الخلاقة لقطعة القماش نفخة من حياتها بسر أودعته في طيات تلك القماشة....وتمحص ذلك السر من العدم واستحال وجودا يستدل به عليه ولم يكن السر إلا في المعنى الكامن وبه أصبحت القماشة من عالم الأفكار ومن ذلك ورثت القماشة خواصا مثل
الحجم والوزن والأبعاد وتورثت أيضا جوهرا من جواهر الأفكار الخاصة

الأفكار ضد الرصاص
أو كما يقول ذلك المقنع في فلم
V 


( and ideas are bullet proof )


--------------------


موناليزا....



وجه من وجوه البشر غني اليوم عن التعريف....يكاد المرء يظن أن لا أحد على هذه الأرض إلا ويعرف هذا الوجه....وأبحاث عميقة تقوم على مسألة هوية تلك الابتسامة ولا عجب.....فكمية الأضواء التي تسلطت عليها كافية بجعلها كما هي اليوم....

الضوء بحد ذاته أمر عجيب...لأن الضوء لا يتسلط على شيء يكشفه إلا خلف ورائه ظلا تختبئ فيه المعاني....ولكن أحط أمرا ما بأضواء من كل جانب يتجلى أمامك مفرغا لك وحدك أنت....ولكن لنعود فلعلنا ابتعدنا

اليوم....وفي عالم الخيال....لو أننا في عالم يحكمه الخيال واستيقظنا جميعا على خبر الساعة.... نزلت من السماء الموناليزا على أجنحة الطير....وما أعطيت هذه المكانة الوهمية إلا لترابط الوهم مع الواقع في أمر عجيب....

تخيلوا أول يوم في حياتها وقد حفظ العالم محياها....وهاهي الشركات تركض ورائها في كل حي وسرداب للتحصل على عقود الاحتكار لنشر صورتها والعمل معها على عرضها لأسباب بريئة جدا وأخلاقية جدا....

جدا جدا جدا

افترضوا أنها سقطت سقطة كارداشنية أو باريس هيلتونية وفعلت فعل الحمقاوات وتبدت وهي على أشد أمر من المنكرات....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و فجأة توقف تام للخيال...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عملية حسابية على هامش المسألة...
ولكن قبل ذلك سؤال..

هل أضر فعلها أحدا على الأرض ؟
لا

عودة للعملية الحسابية
موناليزا ضرب 40 شبيهة....

في عالم الخيال ذاته تمشي 40 امرأة هم أشبه ما يكون بها هل يا ترى أصابهم من الضرر شيء ؟
في العالم ذاته ملايين النساء والرجال يشكلون حصيلة بشرية مجتمعة أصابهم من الضرر شيء ؟

بعد 5 سنين من تلك الواقعة....شاهد العالم أجمع ( أو كاد ) الموناليزا من كل زاوية ومن كل جانب وبكل تفصيل قريب أو بعيد مهم أو غير مهم.....

احترقت الأيقونة ولم يتبقى إلا كيس من اللحم مفرغ من المعاني....خسارة على الموناليزا فقط ؟
لا أظن

40 متضررة تغيرت نظرة العالم لهن بمجرد أن واحدة قررت على نزوة أن تكون ما تكون....
ومحصلة الجمال البشري انتقصت في ذلك اليوم ( 1 ) والواحد في تلك المحصلة يعني الكثير....
هذا سيناريو خيالي طبعا....ولك أيها القارئ أو قارئة أن تقلب في طياته عن ما يعني هذا الكلام ولكن بعيدا عن الواقع
وبلغة عامية يعشقها قلبي...خد دي



في عالمنا اليوم....هناك شركات تجري ورائهن ( بمبالغ ووعود جذابة جدا جدا جدا )....ولنكن أشد وعيا من أقراننا في العالم الخيالي إلى حقيقة أن الأمر أكبر من مجرد شخص أو شخصين....الأمر واقعي ويجري عيانا بيانا

لو أن واحدة قررت القرار الأسود لأصبحت أشهر من الشمس ليلتها....ولكنها تحترق احتراقا كليا لتصير شمسا وستخسر هي...
وسيخسرن هم....وسنخسر نحن

الكشف التام يفرغ من المعنى ويسبب ضررا جسيما لكتلة الجمال الكلية المحدودة بطبيعتها....

اليوم كلمة جمال أمريكي تعني مجموعة أراء محددة...
كذلك جمال تركي....كذلك جمال عربي....كذلك جمال هندي...إلى آخره
ولا تكاد تلك الجنسيات تذكر مع كلمة جمال إلا وسيل من التكرار يتكون في الأسماء المستحضرة في الذاكرة

هناك قالب معمم لما يعتبر وما لا يعتبر جمال وذلك القالب يتحدد عندما.........................................






الضوء الشديد قد يحرق أي شيء...

----------------------------------------------




قال ذلك الحكيم يوما ما.....

"All in the world know the beauty of the beautiful, and in doing
this they have (the idea of) what ugliness is"
- Lao Tzu

كل من في العالم عرفوا جمال الجميل وبذلك عرفوا
ماهية القبيح    
- لاوتزو  


أعد القراءة....وتوقف قليلا مع الفكرة...
أعيدي قراءة الجملة....وتوقفي قليلا مع الجملة...

نعم هي ليست في القرآن الكريم....

( وقد تكون لأهل البصائر....بل هي موجودة حتى في القرآن )

  من هذا السطر إلى نهاية تدوينة
إن لم يعجبك أو يعجبك ما أقول.....................


بسم الله الرحمن الرحيم رب العرش العظيم


نحن اليوم خير مثال على علة القرآن العليا مع الأمم السابقة, علة وجدنا عليه آبائنا ولا أقصد في الفعل والأفعال لكن في الفكر والأفكار. نحن اليوم حقيقة آلة عتيقة تسير عكس تيار جارف ليس لأنه لا خيار أمامنا ولكن بأننا اخترنا هذا الخيار ضمنيا مع ما تقبلنا من حالات التواجد الدونية الحياتية التي نحن بعيدون أشد البعد عن أي احتياج للتذكير بها

نحن اليوم نتربع على عرش معلوماتي لم بحظى به أي من السابقون وفي الغالب سيحتكر ويتفرق للاحقون وذلك يجعلنى على أعلى منحنى يكاد أن ينحدر
....


إن بوادر ذلك السيناريو التخيلي ستأتي راكضة وستقع على أبشع صورة ممكن تخيلها كونها حاملة في طياتها علامة طريق تشير وبكل وضوح إلى مرحلة الخطر في أثر الإعلام على قيمة الجمال...

إن ما يصندق اليوم ( يتلفز سواء كبث أو كفكرة ) كمجموعة تيارات كهربائية في دماغك ودماغي سيتجسد مستقبلا كمشكلة حقيقية تأبى الحلول التقليدية في حلها....

إننا بصدد مشكلة حقيقة والسؤال الجوهري هو حتما
----
 من المسؤول ؟
-----
ليس مسؤولا وزاريا ولا عميلا مندسا ولا كاتبا صحفيا

حامل الأمانة هو المسؤول....رجالا ونساء...ونساء قبل الرجال لأسباب معروفة

كيف ؟

هل في ظنك أيتها القارءة أني أريد أن أخفيكي عن العالم فلا يرى منك شيء لأنك مثل الحلاوة شوبا شوب لو انكشفت سيسقط عليك الذباب ؟

لا

ولكن أريد أن أعرض عليك وعليها سهما في مشروع من السخرية أن شخصا مثلي يتكلم فيه حقيقة ولكن اللهم أعني على فعلا الخيرات وقارئ هذه الرسالة...

سهم في الخلافة على الأرض...
شركة حفظ الجمال من أن يصبح محالا
..
التوصيف الوظيفي بسيط جدا....حفظ وصيانة قيمة الجمال

 .

لم تأثر فيك أو فيكي الجملة بالشكل المطلوب ؟
هل تفتقد الجملة الحتامية الحبكة الدرامية المتواجدة ( في خيالي طبعا ) في تناتيف هذه التدوينة ؟


ممكن جدا...
وممكن جدا أن يكمن الإشكال في أن كلمة ( خليفة ) هي أيضا كلمة جوفت من المعنى وبذلك من الأثر...

فماذا برأيك تكن قيمة الوجود إن كان سبب الوجود مفرغا من المعنى  ؟




---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

للسماع
http://www.youtube.com/watch?v=MqoANESQ4cQ



للمشاهدة
http://vimeo.com/7306050


للقراءة
http://www.quran4nahda.com/?p=41



مكتبة كتب لكل إنسان
http://www.zshare.net/download/91287852d0dae993